الإثنين , يونيو 29 2026
أخبار عاجلة

“قفة رمضان”.. هل أصبح العمل الخيري في المغرب وسيلة للتشهير بالفقراء؟

بوست 24 : أحمد أزبدار

مع حلول كل شهر رمضان الأبرك تطفو على الوجه ظاهرة تصوير الفقراء والمحتاجين أثناء توزيع المساعدات الخيرية خلال شهر رمضان المبارك، مما يثير جدلاً واسعًا بين مختلف فئات المجتمع المغربي.

فقد انتشرت صور ومقاطع فيديو توثق توزيع “قفة رمضان” على الأسر المعوزة، بحضور مسؤولين محليين وإقليميين ووسائل الإعلام، مما دفع البعض إلى وصف هذه المشاهد بأنها تمثل “إذلالًا” للمحتاجين وتشهيرًا بهم.

في هذا السياق، أعرب نشطاء حقوقيون عن استيائهم من هذه الممارسات، معتبرين أنها تنتهك كرامة المستفيدين. فقد وصف الناشط الحقوقي خالد بكاري هذه الصور بأنها “أفظع من فيديو بنت الكوميسير”، مشيرًا إلى أن “الدولة تنزل بالشيوخ والقياد والمقدمية، ومعهم جيش من الصحافيين وعمال الإنعاش الوطني، من أجل توزيع قفة فقيرة على فقراء، مع تصويرهم والتشهير بهم، في التلفزيون والمواقع الإلكترونية”.

من جانب آخر، يرى بعض الفاعلين في المجتمع المدني أن توثيق عملية توزيع المساعدات يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحفيز الآخرين على المساهمة في العمل الخيري. وفي هذا الصدد، أشار مصطفى العمري، مدير المشاريع بجمعية عطاء الخيرية، إلى أن “العمل الجمعوي الذي يقوم على الوساطة بين المانح والمستفيد، يقتضي توثيقه بالصورة خدمة لمبدأ الشفافية في تدبير العمل الخيري”.

وأضاف أن نشر الصور يساهم في “تعزيز قيم التضامن والتكافل ومحاولة استقطاب متبرعين لا يمكن التواصل معهم إلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

مع ذلك، يشدد معارضو هذه الممارسات على ضرورة احترام خصوصية وكرامة المستفيدين، داعين إلى إيجاد طرق بديلة لتقديم المساعدات بعيدًا عن الأضواء والكاميرات. فهم يرون أن العمل الخيري يجب أن يتم بسرية تامة، احترامًا لمشاعر المحتاجين وتفاديًا لإحراجهم أو التشهير بهم.

في ظل هذا الجدل، يبقى التساؤل قائمًا حول كيفية تحقيق التوازن بين توثيق الأعمال الخيرية لضمان الشفافية وتحفيز المجتمع على المشاركة، وبين احترام كرامة وخصوصية المستفيدين من هذه المساعدات.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

حلم كابتن ماجد يتحقق بمواجهة اليابان للبرازيل في مونديال 2026

بوست 24 : أحمد أزبدار تترقب جماهير كرة القدم العالمية وعشاق الرسوم المتحركة اليابانية، مساء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *