بوست 24 : أحمد أزبدار
تعرف معامل الكابلاج، أو مصانع تجميع الأسلاك الكهربائية، إقبالاً متزايدًا على مستوى طلب العمال خاصة الشباب منهم، حيث توفر آلاف فرص العمل في عدة مناطق صناعية كطنجة والدار البيضاء والقنيطرة… .
وفي سياق ذلك يرى البعض أن هذه معامل “الكابلاج” فرصة اقتصادية هامة تُسهم في تقليص نسب البطالة وتحقيق الاستقرار المالي للعاملين، خاصة في ظل الأجور المستقرة وبعض المزايا الاجتماعية.
لكن على الجانب الآخر، ترى الأغلبية وخاصة ممن سبق وان اشتغل في إحدى هذه المعامل، أن ظروف العمل قاسية وتوصف باللا إنسانية، تغيب فيها أدنى شروط السلامة المهنية والقانونية، إضافة إلى شكاوى تتعلق بساعات العمل الطويلة وغياب الاستقرار الوظيفي.
وما يعزز الطرح الثاني عن الأول؛ هو العدد الهائل من طلبات للعمال في هذه المعامل أكثر من غيرها في قطاعات صناعية أخرى، ويعود ذلك إلى ان أغلبية العاملين بمعامل الكابلاج يتركون العمل في أول فرصة أخرى للعمل في تخصص صناعي آخر.
في ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحًا: كيف يمكن تحقيق توازن بين تلبية احتياجات السوق والمساهمة في التنمية الاقتصادية، وضمان ظروف عمل لائقة تحترم حقوق العمال والعاملات؟
Post 24 جريدة الكترونية