الأربعاء , أغسطس 26 2026
أخبار عاجلة

من سرّب محادثة الطالبي العلمي؟ انشقاقات داخل الأحرار.. الطالبي يدافع عن الحزب وآخرون يسرّبون الكواليس

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعاد تسجيل صوتي متداول، منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، النقاش حول حقيقة ما يجري داخل واحد من أبرز مكونات الأغلبية الحكومية، وذلك في ظرفية سياسية شديدة الحساسية تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

التسجيل، الذي قيل إنه يتضمن مداخلة للطالبي العلمي خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب المنعقد عن بعد، حمل مواقف حادة بشأن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، والصراع حول استقطاب المرشحين والمنتخبين، فضلاً عن تصورات مرتبطة بشكل الحكومة المقبلة والتحالفات الممكنة في حال احتل حزب التجمع الوطني للأحرار المرتبة الأولى أو الثانية.

كما تضمن حديثاً عن حقيبة الاقتصاد والمالية، مع تأكيد الطالبي، بحسب مضمون التسجيل المتداول، على استمرار نادية فتاح العلوي في تدبيرها وعدم منحها لشخص آخر، في إشارة فهمها عدد من المتابعين على أنها تتعلق بفوزي لقجع، وإن كان الاسم لم يرد بشكل صريح في هذا الجزء من الحديث.

وبعيداً عن مضمون المواقف التي أطلقها الطالبي العلمي، فإن السؤال الأكثر إثارة في هذه القضية لا يتعلق فقط بـ«ماذا قال؟»، وإنما أيضاً بـ«من سرّب؟ ولماذا الآن؟».

فإذا كان الاجتماع مغلقاً ومخصصاً لأعضاء المكتب السياسي، وعقد عن بعد، فإن وصول تسجيل من مداخلة داخلية إلى وسائل الإعلام يفتح الباب أمام فرضيات متعددة، من بينها احتمال وجود عضو أو شخص كان له ولوج تقني إلى الاجتماع وقام بتسجيل المداخلة أو تسريبها.

واللافت أن التسريب لم يأت في مرحلة سياسية عادية، بل في قلب الاستعدادات للانتخابات، وفي وقت يتصاعد فيه التنافس بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، خصوصاً بشأن استقطاب الأسماء والمنتخبين والمرشحين،.وقد أصدر المكتب السياسي للأحرار، عقب اجتماعه، موقفاً ينتقد ما اعتبره استمالة وضغوطاً تستهدف عدداً من منتخبيه ومرشحيه.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة كلام الطالبي العلمي باعتباره تعبيراً عن غيرة سياسية واضحة على حزبه، ومحاولة للدفاع عن تماسكه الانتخابي أمام ما يعتبره استقطاباً من منافسين، وسواء اتفق المتابع مع لهجة الطالبي أو اختلف معها، فإن مداخلته تكشف أن جزءاً من المعركة الانتخابية المقبلة لم يعد يدور فقط حول البرامج والشعارات، وإنما أيضاً حول من يمتلك القدرة على الحفاظ على مرشحيه ومنتخبيه ومنع انتقالهم إلى أحزاب منافسة.

لكن المفارقة تكمن في أن المداخلة التي قيل إنها كانت موجهة إلى دائرة حزبية مغلقة، أصبحت اليوم متاحة للرأي العام، وتحولت من نقاش داخلي إلى مادة سياسية وإعلامية قابلة للتأويل والاستثمار الانتخابي.

وهنا يبرز سؤالين أكثر عمقاً: هل التسريب أضر بالطالبي العلمي، أم أضر بالحزب الذي كان يحاول الدفاع عنه؟ وكيف يمكن لحزب يستعد لقيادة الحكومة المقبلة أن يضمن سرية نقاشاته الداخلية، إذا كانت اجتماعات مكتبه السياسي قابلة للتسريب؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري يستقبل المكتب المديري الجديد للمغرب التطواني

بوست 24 : أحمد أزبدار استقبل عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، اليوم الأربعاء، أعضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *