بوست 24 : أحمد أزبدار
على إثر قرار الحكومة المغربية القاضي بمنع إقامة الحفلات و الأعراس، ابتداءا من يوم الجمعة 23 يوليوز الجاري، تطرح إشكالية “العربون” أو التسبيق، الذي تم تقديمه سلفا من طرف العروسين و ذويهم، لحجز قاعات الأفراح و ممونين الحفلات و الفرق الموسيقية و غيرهم.
فما هو التأطير القانوني لمسألة “العربون” في التشريع المغربي ؟؟؟
تعتبر الفصول 288.289.290 من قانون الالتزامات و العقود بمثابة الإطار القانوني لمسألة “العربون”، في المغرب، إلا أن هذه الفصول لا تحدد بالضبط الحالات الواجبة فيها إرجاع العربون من عدمها، حيث تنص الفقرة الثالثة من الفصل 289 من ق.ل.ع على؛ “…كما يجب رد العربون أيضا إذا ألغي العقد بتراضي عاقديه”.
كما ينص الفصل 290 من نفس القانون؛ “إذا كان الإلتزام غير ممكن التنفيد ، أو إذا فسخ بسبب خطأ الطرف الذي أعطى العربون كان لمن قبضه أن يحتفظ به و لا يلزم برده إلا بعد أخذه التعويض الذي تمنحه له المحكمة إن اقتضى الأمر ذلك.
الفصلين 289 و 290 تطرقا على التوالي لمسألة رد العربون في حالتين فقط و هما؛ الحالة الأولى؛ إذا تم إلغاء العقد بالتراضي يرد العربون، و الحالة الثانية إذا تم فسخ العقد بسبب خطأ الطرف الذي أعطى العربون لا يرد العربون.
إلا أن هذين الفصلين، لم يحددا لنا مصير العربون في حالة ما إذا كان الإلتزام غير ممكن التنفيذ بسبب ظرف قاهر خارج عن إرادة طرفي العقد أو الالتزام، كما هو حاصل الأن، بعد قرار منع إقامة الحفلات و الأعراس من طرف الحكومة ، أي أن إستحالة تنفيذ العقد أو الالتزام لم ينتج عن تراضي طرفيه أو خطأ من أحد طرفي العقد بل من طرف قوة قاهرة و هي قوة القانون.
Post 24 جريدة الكترونية