بمناسبة تخليد الذكرى 47 للمسيرة الخضراء المظفرة وَالَّتِي تصادف يوم 16 أكتوبر من سنة 1975 لما أعلن المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه عن تنظيم أكبر مسيرة سلمية في التاريخ مكنت من تحرير الأقاليم الجنوبية للمملكة.

حيت خاطب الملك الحسن الثاني المغاربة الذين تطوعوا للمشاركة في هذه المسيرة قائلا “غدا إن شاء الله ستخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غدا إن شاء الله ستطأون طرفا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز”.

وبمناسبة هذه الذكرى المجيدة التي نفتخر بها كمغاربة و تحت شعار : – المسيرة الخضراء تجسد أقوى مظاهر تلاحم الملك والشعب للأستكمال الوحدة الترابية للمملكة – نظمت “جمعية شاطئ السطيحة و جمعية تراث و حضارة بلادي ” بتنسيق مع جمعية أمهات و أباء جمعية مدرسة أحمد البوزيدي يوم السبت 05 نوفمبر 2022 ، بفضاء مقهى تجساس ، حفل تربوي ثقافي فني لفائدة ساكنة مركز السطيحة و الدواوير المجاورة لها و لفائدة تلاميذ مدرسة أحمد البوزيدي، وذالك من أجل ترسيخ قيم المواطنة لَدَى التلاميذ و تعريفه بالقيم التاريخية والحضارية لحدث المسيرة الخضراء.

لقد سطرت اللجنة المنظمة برنامجا منسقا ومتكاملا من حيث إعداد فقراته وقد قام بدور المنشط وتقديم الفقرات مدير و رئيس التحرير مجلة الرائد الثقافية محمد سعيد الأندلسي الذي كان ناجحا بامتياز .
_استهل البرنامج بتجسيد حدث المسيرة بواسطة تلاميذ المؤسسة من خارج هذه الأخيرة إلى داخلها وهم حاملين الأعلام الوطنية والمصاحف مرددين نشيد نداء الحسن.
وبعد ذلك قام السيد معاد شهبون رئيس جمعية اللجنة المنظمة ، بإلقاء كلمة ترحيبية مرحبا من خلالها بالحاضرين و المشاركين في الحفل وبمجهودات المشاركين فنانين و شعراء و موسيقين و الأطر التربوية ، و كافة الذين وقفوا على قدم وساق من أجل التحضير لإنجاح هذا الحفل، وشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد لتخليد هاته المحطة التاريخية من تاريخنا الوطني والعمل على استحضارها لتبقى راسخة في أدهان أجيال ألمستقبل ، وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على تربية الناشئة على قيم المواطنة والسلوك المدني.
وبالمناسبة أعرب السيد معاد شهبون أصالة عن نفسه ونيابة عن اللجنة المنظمة وكافة الحاضرين عن تشبثهم بالعرش العلوي المجيد راجين من الله العلي القدير أن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويقر عينه بولي عهده الأمير الجليل المولى الحسن و صنوه المولى الرشيد وكافة الأسرة العلوية الشريفة ،سائلين الله أن يتغمد برحمته الواسعة وأن يسكن فسيح جنته الفقيدين المغفور لهما جلالة الملك محمد الخامس ومحرر الصحراء وقائد المسيرة الخضراء الحسن الثاني إنه سميع مجيب الدعاء.
شارك في الحفل، الفنان التشكيلي سعيد ريان و الفنانة التشكيلية لبنى لمزابي بعرض لوحات تراثية و وطنية داخل رواق قاعة العروض، مقهى تجساس.
تلتها الامسية الشعرية بقصائد تجسد الذكرى الخالدة كل من الشاعرة حياة النفوس العشري، وسعيدة أكدي و سعاد خزرون والشاعر محمد سعيد الاندلسي والزجال و الزجالة نور الدين مغوز و نبيلة المصباحي.

و قبل تسليم الشواهد اختتم الحفل بالسهرة الفنية ، من أداء الفرقة الموسيقية تطاوين، والفنان المقتدر عزيز شحرور بأغنية حصرية و لاول مرة تغنى – قالها سيدي قالها – من كلمات و الحان جواد العصامي، وعرف الحفل في الاخير نجاح وصدي كبير من قبل الحاضرين و المنطقة برمتها.
Post 24 جريدة الكترونية