شهدت مدينة تطوان، مساء يوم أمس الثلاثاء 6 يناير الجاري، عودة مقلقة لما بات يُعرف بـ“حرب الالتراس”، بعدما عرفت مدارة الحمامة اشتباكات عنيفة بين فصيلين مناصرين لفريق المغرب التطواني، ويتعلق الأمر بـ“لوس ماطادوريس” و“سيمبري بالوما”.
وحسب معطيات متطابقة، فإن المواجهات بين الطرفين اتخذت طابعًا خطيرًا، حيث تم التراشق بالحجارة بشكل كثيف، ما تسبب في حالة من الفوضى والرعب في صفوف الساكنة والمارة، وأسفر عن خسائر مادية همّت عدداً من السيارات المركونة بالمنطقة، إضافة إلى تضرر واجهات بعض المحلات التجارية المجاورة.
وأثار هذا الوضع استغراب عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين، خاصة في ظل غياب تعزيزات أمنية استباقية، رغم أن المنطقة تُعرف بحساسيتها وسبق أن شهدت تجمعات مماثلة، وفي هذا السياق، استحضرت فعاليات محلية مرحلة تولي السيد القدوري رئاسة المنطقة الأمنية بتطوان، حيث كان، حسب تعبيرهم، على اطلاع دقيق بمختلف تحركات وأنشطة مجموعات الالتراس، ما ساهم آنذاك في الحد من مثل هذه الانزلاقات، التي كانت نادرة الوقوع.
ويرى عدد من المواطنين أن المسؤولية اليوم تقع على عاتق رئيس المنطقة الأمنية الحالي، مطالبين إياه بمزيد من الحزم والمسؤولية، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل والرصد الاستباقي والتدخل الوقائي، من أجل تطويق مثل هذه الأحداث قبل انفلاتها وتحولها إلى مواجهات تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وطالبت عدة أصوات بضرورة تدخل السيد محمد لوليدي، والي أمن تطوان، بشكل مباشر، عبر اتخاذ إجراءات صارمة وإعادة النظر في المقاربة المعتمدة، مع اعتماد تنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية، وتكثيف الحضور الأمني في النقاط السوداء، خاصة خلال الفترات التي تعرف تجمعات لأنصار الفريق المحلي.
Post 24 جريدة الكترونية