بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد معامل الكابلاج بمدينة طنجة، وفق شهادات عدد من العمال السابقين، موجة متواصلة من الاستقالات، خاصة في صفوف الشباب القادمين من تطوان والمضيق والفنيدق وعدد من المناطق المجاورة، حيث يؤكد هؤلاء أن ضعف الأجور لم يعد السبب الوحيد وراء مغادرة هذه الوحدات الصناعية، بل أصبح سوء أسلوب تعامل بعض مراقبي العمال والجودة أحد أبرز الدوافع التي تدفعهم إلى ترك العمل.
وأكد عدد من العمال السابقين، في تصريحات لـ”يوست 24″، أن بعض المراقبين والمراقبات يتعاملون مع العمال بأسلوب متعالي ومهين، يصل في بعض الأحيان إلى السب والشتم والتقليل من كرامة العامل، وهو ما يخلق، أجواء عمل مشحونة تدفع الكثيرين إلى تقديم استقالاتهم والبحث عن فرص عمل أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.
وقال أحد العمال السابقين إن خلافا بسيطا نشب بينه وبين أحد المراقبين، قبل أن يفاجأ ، بعبارة مهينة: “لو كان فيك الربح ما تجبركش هنا…”، وهي الجملة التي يقول أنها كانت السبب الرئيسي التي جعلته يتخذ قرار مغادرة المعمل بشكل نهائي.
ويرى متحدثون أن مثل هذه الممارسات، إلى جانب تدني الأجور وضغط العمل، تساهم في ارتفاع معدل دوران اليد العاملة داخل عدد من مصانع الكابلاج بطنجة، حيث يفضل كثير من الشباب الاستقالة على الاستمرار في بيئة عمل لا تحفظ كرامتهم.
ويطالب عمال سابقون بضرورة فتح تحقيقات داخلية في شكاوى سوء المعاملة، واعتماد آليات فعالة للتبليغ عن التجاوزات، مع إخضاع المسؤولين عن التأطير والمراقبة لتكوينات في التواصل واحترام حقوق العمال، بما يضمن مناخا مهنيا سليما ويحافظ على استقرار الموارد البشرية داخل هذا القطاع الحيوي.
Post 24 جريدة الكترونية