رغم مرور أيام على تفجير قنبلة سياسية مدوية من داخل السجن، التزم حزب التجمع الوطني للأحرار الصمت التام تجاه شكاية مثيرة وجهها أحد أبرز وجوهه السابقين، النائب البرلماني المعتقل رشيد الفايق، إلى النيابة العامة، اعترف فيها بتورطه رفقة قيادي حزبي في دفع 8 ملايين درهم كرشوة لمسؤول كبير بولاية فاس لضمان فوز ثلاثة مرشحين في انتخابات 8 شتنبر 2021.
الشكاية، التي كشفت عنها منصة “كود”، تفيد بأن الفايق تلقى طلبًا مباشرا من طرف مسؤول نافذ بالإدارة الترابية، يقضي بدفع مبلغ خيالي موزع على ثلاثة مرشحين من الحزب نفسه، حصل أحدهم على المرتبة الأولى في الاقتراع، مقابل دفع 4 ملايين درهم، فيما ساهم الآخران بمبلغ مليوني درهم لكل منهما.
وفيما ينتظر الرأي العام توضيحا من الحزب الذي ينتمي إليه البرلمانيون المعنيون، لا تزال قيادة التجمع الوطني للأحرار تلتزم الصمت، ما يثير تساؤلات عن خلفيات هذه القضية وما إذا كانت تتجاوز مجرد تصفية حسابات شخصية.
رشيد الفايق، المعتقل منذ سنة 2022 في ملفات فساد تخص التعمير بجماعة أولاد الطيب، طالب في شكايته بفتح تحقيق شامل، وإجراء خبرة تقنية على الهواتف التي استخدمت.
Post 24 جريدة الكترونية