بوست 24 : أحمد أزبدار
تستعد مدينة تطوان لاحتضان واحد من أبرز الأحداث الفنية والثقافية لسنة 2026، من خلال افتتاح المعرض الجماعي الكبير “80”، الذي تنظمه جمعية خريجي الفنون الجميلة بتطوان احتفاءً بالذكرى الثمانين لتأسيس مدرسة الفنون الجميلة بتطوان (1945-2025)، وذلك بمركز تطوان للفن الحديث خلال الفترة الممتدة من 20 يونيو إلى 20 شتنبر 2026.
ويأتي هذا الحدث الفني تكريماً لمسار مؤسسة لعبت دوراً محورياً في تشكيل ملامح الفن التشكيلي المغربي الحديث، حيث يجمع المعرض 75 عملاً فنياً أبدعها 70 فناناً وفنانة من مختلف الأجيال التي تخرجت من مدرسة ومعهد الفنون الجميلة بتطوان، في لقاء بصري نادر يوثق لثمانية عقود من الإبداع والتجديد الفني.
ويشكل معرض “80” رحلة استرجاعية في تاريخ التشكيل المغربي، تمتد من أعمال الجيل المؤسس والرواد الأوائل الذين ارتبطت أسماؤهم ببدايات المؤسسة منتصف أربعينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تجارب فنية معاصرة يقدمها خريجون شباب، ما يعكس استمرارية المدرسة التشكيلية التطوانية وقدرتها على تجديد حضورها وتأثيرها عبر الزمن.
كما يسلط المعرض الضوء على الإرث الثقافي والفني للمؤسسة التي أسسها الفنان الإسباني ماريانو بيرتوتشي سنة 1945، والتي تحولت سنة 1993 إلى المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، لتواصل منذ ذلك الحين أداء رسالتها في تكوين أجيال من الفنانين والمبدعين الذين أسهموا في إثراء المشهد الفني المغربي والعالمي.
ويعرف هذا الموعد الفني مشاركة أسماء بارزة بصمت تاريخ الفن التشكيلي المغربي، من بينها الراحلان محمد المليحي ومحمد شبعة، إلى جانب مجموعة من الفنانين الذين راكموا تجارب إبداعية وازنة داخل المغرب وخارجه، فضلاً عن حضور أصوات تشكيلية شابة تحمل رؤى جديدة وتؤكد حيوية المدرسة التطوانية واستمرار إشعاعها.
ومن المنتظر أن يفتتح المعرض أبوابه أمام الجمهور يوم السبت 20 يونيو 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً بمركز تطوان للفن الحديث، حيث سيستمر إلى غاية 20 شتنبر المقبل، مع استقبال الزوار من الثلاثاء إلى الأحد بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً، وولوج مجاني للعموم.
ويُنظم هذا الحدث الثقافي من طرف جمعية خريجي الفنون الجميلة بتطوان، بشراكة مع المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان ومعهد ثربانتيس ومركز تطوان للفن الحديث، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في مبادرة تروم تثمين الذاكرة الفنية للمدينة وتعزيز جسور التواصل بين أجيال من المبدعين الذين ساهموا في ترسيخ مكانة تطوان كإحدى أبرز الحواضر الفنية والثقافية بالمغرب.
Post 24 جريدة الكترونية