بوست 24 : أحمد أزبدار
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والجهوية والمحلية المرتقب تنظيمها في شتنبر 2026، وفي ظل تبقي أقل من 18 شهراً على هذا الاستحقاق الهام، تتعالى أصوات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بإقليم تطوان للمطالبة بتقديم الحصيلة البرلمانية الرسمية للنواب الخمسة الممثلين للإقليم تحت قبة البرلمان: منصف الطوب، حميد الدراق، نور الدين الهروشي، رشيد الطالبي العلمي، والعربي أحنين.
ويرى متتبعون أن تقديم هذه الحصيلة من شأنه أن يعكس مدى انخراط ممثلي الأمة في الترافع والدفاع عن قضايا الساكنة وهمومها، من خلال تتبع عدد ونوعية الأسئلة الشفوية والكتابية التي وجهوها، والمداخلات التي قاموا بها، والمبادرات التشريعية التي بادروا إليها.
وفي الوقت الذي يسجل فيه بعض النواب، مثل حميد الدراق ومنصف الطوب، حضوراً تواصلياً ملحوظاً عبر نشر فيديوهات توثق لمداخلاتهم البرلمانية على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، يلاحظ غياب تام لأي معطى ملموس حول أداء باقي النواب، خاصة رشيد الطالبي العلمي، نور الدين الهروشي، والعربي أحنين، ما يطرح تساؤلات حول مدى انخراطهم الفعلي في العمل الرقابي والتشريعي.
إن نشر الحصيلة البرلمانية بشكل دوري وشفاف لا يعد فقط آلية لتقييم أداء البرلمانيين، بل يشكل أيضاً ركيزة أساسية لإعادة الثقة بين الناخب والمنتخب، ويمنح المواطنين فرصة لتمييز المجتهدين من المتقاعسين، بعيداً عن الشعارات الرنانة والوعود الانتخابية الجوفاء.
وتبقى الكرة في ملعب ممثلي الإقليم، الذين عليهم إثبات التزامهم الحقيقي بخدمة قضايا تطوان وساكنتها، عبر اعتماد مبدأ الشفافية وتقديم الحساب السياسي أمام الرأي العام المحلي.
Post 24 جريدة الكترونية