الأحد , يونيو 14 2026
أخبار عاجلة

تطوان بين “حبك القمر بكمالو لشقارة” و”شنكلا للبروبادور “: تحول سلبي في الذوق الموسيقي؟

بوست 24 : أحمد أزبدار

تطوان، المدينة التي طالما تغنّت بالأغاني الأندلسية والشعبية المحافظة، تشهد اليوم تحولًا لافتًا في ذوقها الموسيقي، يطرح أكثر من علامة استفهام حول التغيرات الثقافية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع التطواني خلال العقود الأخيرة.

في الماضي، كانت أغاني الفنان الراحل عبد الصادق شقارة رمزًا للهوية الفنية الراقية للمدينة، إذ حملت كلماته ألوانًا من الاحترام والتقدير لدور المرأة في المجتمع، كأم وزوجة وأخت. وأغاني مثل “حبك القمر بكمالو” و“بنت بلادي” لم تكن فقط إبداعات موسيقية، بل رسائل وجدانية تعكس القيم الأصيلة للتطوانيين.

أما اليوم، فتعتلي أغنية “شنكلا” للمغني التطواني الشاب بروبادور منصات الاستماع، محققة نسب مشاهدة عالية، لكنها تثير في الآن ذاته جدلًا واسعًا بسبب ما تحمله من رسائل تُوصف من قبل البعض بأنها “مهينة للمرأة”، وتكرّس صورتها ككائن مادي بالفطرة.

غير أن اللوم لا يُلقى كاملاً على الفنان بروبادور، بل يُنظر إليه كمجرد تعبير عن تغير الذوق العام، لا كمسبّب له. إذ تعكس الأغنية واقعًا ثقافيًا واجتماعيًا آخذًا في التحول، حيث باتت المضامين الخفيفة والمثيرة للجدل تجذب شرائح واسعة من الجمهور، في مقابل تراجع الاهتمام بالفن الكلاسيكي العميق.

وفيما يرى البعض أن هذا التحول طبيعي في ظل الانفتاح الرقمي وانتشار ثقافة الاستهلاك السريع، يُعبّر آخرون عن أسفهم لفقدان تطوان شيئًا من ملامحها الفنية الراقية، داعين إلى إعادة الاعتبار للفن الهادف، وإحياء التراث الموسيقي المحلي كمكون أساسي من الهوية التطوانية.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان… حين تتحكم ساكنة البوادي في مصير الانتخابات وتنتظر المدينة النتائج

بوست 24 : أحمد أزبدار في كل محطة انتخابية بإقليم تطوان، تتجه أنظار المرشحين والأحزاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *